إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

انجيل وتأمل: “لا أَحَدَ يَقْتَطِعُ رُقْعَةً مِنْ ثَوْبٍ جَدِيد، وَيَرْقَعُ بِهَا ثَوبًا بَالِيًا”.

الخوري كامل كامل

الأربعاء ٢ تشرين الاول ٢٠١٩

الأربعاء من الأسبوع الثالث بعد عيد الصليب

“لا أَحَدَ يَقْتَطِعُ رُقْعَةً مِنْ ثَوْبٍ جَدِيد، وَيَرْقَعُ بِهَا ثَوبًا بَالِيًا”.

إنجيل القدّيس لوقا ٥ / ٣٣ – ٣٩

قَال الفَرِّيسِيُّونَ والكَتَبَةُ لِيَسُوع: «تَلاميذُ يُوحَنَّا يَصُومُونَ كَثيرًا وَيَرْفَعُونَ الطِّلْبَات، ومِثْلُهُم تَلامِيذُ الفَرِّيسييِّن، أَمَّا تَلاميذُكَ فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون».

فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «هَلْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَجْعَلُوا بَنِي العُرْسِ يَصُومُون، والعَريسُ مَعَهُم؟ ولكِنْ سَتَأْتي أَيَّامٌ يَكُونُ فيهَا العَرِيسُ قَدْ رُفِعَ مِنْ بَيْنِهِم، حيِنَئِذٍ في تِلْكَ الأَيَّامِ يَصُومُون».

وقَالَ لَهُم أَيضًا مَثَلاً: «لا أَحَدَ يَقْتَطِعُ رُقْعَةً مِنْ ثَوْبٍ جَدِيد، وَيَرْقَعُ بِهَا ثَوبًا بَالِيًا، وإِلاَّ فَإِنَّهُ يُمَزِّقُ الجَديد، وَالرُّقْعَةُ الَّتي يَقْتَطِعُها مِنْهُ لا تَتَلاءَمُ مَعَ الثَّوبِ البَالي.

ولا أَحَدَ يَضَعُ خَمْرَةً جَدِيدَةً في زِقَاقٍ عَتِيقَة، وإِلاَّ فَالخَمْرَةُ الجَدِيدَةُ تَشُقُّ الزِّقَاق، فَتُرَاقُ الخَمْرَة، وَتُتْلَفُ الزِّقَاق،

بَلْ يَجِبُ أَنْ تُوضَعَ الخَمْرَةُ الجَديدَةُ في زِقَاقٍ جَديدَة.

ولا أَحَدَ يَشْرَبُ خَمْرَةً مُعَتَّقَة، وَيَبْتَغي خَمْرَةً جَدِيدَة، بَلْ يَقُول: أَلمُعَتَّقَةُ أَطْيَب!».

التأمل:«لا أَحَدَ يَقْتَطِعُ رُقْعَةً مِنْ ثَوْبٍ جَدِيد، وَيَرْقَعُ بِهَا ثَوبًا بَالِيًا”.

أردت يا رب أن تلبسنا ثوبك الجديد، الثوب الذي غسلته بدمائك على الصليب، ونحن نريد أن “نرقّع” ثوبنا البالي العتيق. أنت تريدنا خلع ثوب الناموس الجاف، ثوب الشريعة القاسي، ثوب الحرف القاتل، وتلبسنا ثوب العرس، ثوب الفرح، ثوب العبادة بالروح والحق….

ألبستنا يا رب ثوباً جديداً في المعمودية، لكن سرعان ما تمزّق، لأننا سلكنا طريق الوعر، طريق الشوك، طريق الانانية.

لا زلنا نحاول أن “نرقع” ما أفسدته الأيام فينا، لكن سرعان ما نكتشف أن أعراض نفسيتنا المريضة تنذرنا بالأسوأ:

نرغب بالاشياء أكثر من الله!!!

نفضل حياة المتعة أكثر من حياة القداسة!!!

نسعى للشبع من الأشياء عوضا عن القناعة!!!

نفضل مكافآت العالم الزائلة عوضا عن المكافآت الابدية!!!

ننتمي لذواتنا أكثر من انتمائنا الى الله!!!

نتجاهل صليبنا كل يوم بدل أن نحمله بعزم وثبات!!!

نتبع ارشادات العالم بدل اتباعنا الهامات المسيح!!!

وان اتبعنا بعض الهاماته هل نتبعه دون تحفظ؟ أم أننا نركز على أنفسنا بدل التركيز عليه؟

أليس كل ذلك ترقيع ؟

امنحنا يا رب ان نكون لك في اجسادنا وأرواحنا، في حاضرنا ومستقبلنا، في عتيقنا وجديدنا، وفي كل مصادرنا وقوتنا.. امنحنا أن نكون لك في كل شيء لتكون لنا أنت كل شيء.

نهار مبارك

آمين.

  

‫شاهد أيضًا‬

انجيل وتأمل اليوم: “فكيفَ لا يُنصِفُ اللهُ مُختاريهِ الضارعينَ إلَيهِ ليلَ نهارَ…”

الثلاثاء ١٥ تشرين الاول ٢٠١٩ الثلاثاء من الاسبوع الخامس بعد عيد الصليب “فكيفَ لا يُن…