إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

انجيل وتأمل اليوم: “فٱسْهَرُوا في كُلِّ وَقْتٍ مُصَلِّينَ…”

الخوري كامل كامل

الخميس ٣ تشرين الأوّل ٢٠١٩
الخميس من الأسبوع الثالث بعد عيد الصليب.

“فٱسْهَرُوا في كُلِّ وَقْتٍ مُصَلِّينَ…”

إنجيل القدّيس لوقا ٢١ / ٣٤ – ٣٨

قالَ الربُّ يَسوع: «إِحْذَرُوا لأَنْفُسِكُم لِئَلاَّ تَثْقُلَ قُلُوبُكُم في الخَلاعَة، وَالسُّكْر، وَهُمُومِ الحَيَاة، فَيُفَاجِئَكُم ذلِكَ اليَوم.أَنَّهُ سَيُطْبِقُ مِثْلَ الفَخِّ عَلى جَمِيعِ المُقِيمِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ كُلِّهَا.فٱسْهَرُوا في كُلِّ وَقْتٍ مُصَلِّينَ لِكَي تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَهْرُبُوا مِنْ كُلِّ هذِهِ الأُمُورِ المُزْمِعَةِ أَنْ تَحْدُث، وَتَقِفُوا أَمَامَ ٱبْنِ الإِنْسَان».

كانَ يَسُوعُ في النَّهَارِ يُعَلِّمُ في الهَيْكَل، وَفي اللَّيْلِ يَخْرُجُ وَيَبِيتُ في الجَبَلِ المَعْرُوفِ بِجَبَلِ الزَّيْتُون.

وكانَ الشَّعْبُ كُلُّه يَأْتِي إِلَيْهِ عِنْدَ الفَجْرِ في الهَيْكَلِ لِيَسْتَمِعَ إِلَيْه.

التأمل: “فٱسْهَرُوا في كُلِّ وَقْتٍ مُصَلِّينَ…”

يهرب الانسان من الخطر الفوري والمباشر على حياته وقد اخترع الأسلحة المتنوعة لحماية نفسه من أخطار الحيوانات المفترسة والسامة ومن أخطار البشر على حياته.

لكنه لم يستطع حتى الان تطوير آليات دفاع لحماية نفسه من شر الخطيئة…

السبب في ذلك يعود الى أن الخطيئة لا تؤدي الى موت الانسان فوراً، لذلك لا يخافها… فهو لن يموت مباشرة اذا سلك طريق الخلاعة، أو السكر أو الخضوع لهموم وضغوط الحياة اليومية.

بما أن الكسل لا يؤدي إلى الرسوب مباشرةً، فلا يرى الكسول نتائجه الفورية، لذلك لا يهرب منه.

بما أن الكحول لا تؤدي مباشرة إلى الموت كالسم مثلاً، فلا يرى السكّير مانعاً من شربها.

بما أن المخدرات لا تؤدي مباشرةً إلى الموت كلدغة الأفعى، لذلك لا يتجنبها من أدمن على تعاطيها فهي تقضي عليه ببطء…

بالرغم من كل الإنجازات الكبيرة والهائلة التي حققها الانسان خدمة له ولرفاهيته وحمايته وتحقيق راحته، إلا أنه ينزلق بسهولة الى الخلاعة، ويستسلم بسهولة للسكر والإدمان، ويخضع بسهولة لهموم الحياة.

كلنا يعرف مدى الاذى الذي تسببه الخيانات وقلة الأمانة بين الازواج والاصدقاء والزملاء …

كلنا يعرف أن الخطيئة تدمر الحياة أكثر من الحروب، وأن خسائرها تفوق خسائر كل الكوارث والزلازل والأوبئة والحروب والامراض على مر العصور. كلنا يعلم أن الشهوة تلد الخطيئة والخطيئة تلد الموت ولو بعد حين…

لذلك أوصانا يسوع،في وقت شدته والحكم عليه بالموت، أن نهرب من كل سبب خطيئة، وما يستطيع تدمير حياتنا تدريجياً.

أعطنا يا رب قوة الإرادة كي نستعمل حريتنا لخيرنا الشخصي وخير من وضعتهم على طريقنا.

أعطنا أن نهرب من الخطيئة كما نهرب من وحوش الارض، أعطنا أن نحتمي منها كما نحتمي من أشد أعدائنا فتكاً وإجراماً، لأن لك الملك والقوة والقدرة والمجد الى أبد الآبدين.

آمين.

نهار مبارك

‫شاهد أيضًا‬

انجيل وتأمل اليوم: “فكيفَ لا يُنصِفُ اللهُ مُختاريهِ الضارعينَ إلَيهِ ليلَ نهارَ…”

الثلاثاء ١٥ تشرين الاول ٢٠١٩ الثلاثاء من الاسبوع الخامس بعد عيد الصليب “فكيفَ لا يُن…