قديسون و تذكارات - ‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

21 تشرين الثاني تذكار تقدمة سيدتنا مريم العذراء ودخولها الى الهيكل

إنَّ أشرف مدح نَصِفُ بهِ يواكيم وحنّة إنّما هو كونهما والديّ سيّدتنا مريم العذراء وجدَّي سيّدنا يسوع المسيح. كان يواكيم من النّاصرة من ذريّة داود والقدّيسة حنّة من بيت لحم من سبط يهوذا. وكانا بارَّين سائرين في شريعة الرّبّ، متّحدين قلبًا واحدًا مضطرمًا بمحبّة الله والقريب، عائشين بالصّلاة والتأمّل، ينتظران مجيء مخلّص العالم.

لكنّهما كانا حزينين لأنّهما لم يُرزقا ولدًا. وأخذا بالتضرّع إلى الله كي يرزقهما ولدًا يكرِّسانه لخدمته تعالى. فاستجاب صلاتهما.

وولدت حنّة مريم العذراء ممتلئة ً نعمة وبريئة من وصمة الخطيئة الأصليّة. ولمَّا بلغت العذراء الثالثة من عمرها، قدّماها إلى الهيكل. وصرفا حياتهما بالصّلاة والتأمّل. وصار يواكيم ابن ثمانين سنة وتوفيّ بشيخوخة صالحة بين يديّ حنّة، وابنته مريم. أمّا حنّة فعاشت حتّى حظيت بمشاهدة الطفل يسوع ثمّ رقدت بسلام ولها من العمر تسع وسبعون سنة.

وعيدهما هذا يرتقي في الكنيسة الشرقيّة حتّى القرن السّادس. والبابا يوليوس الثاني أدخل عيد القدّيس يواكيم في الكنيسة الغربيّة في السّنة 1510.

ولهما في لبنان كنيسة وحيدة على اسمهما، قديمة العهد، في عنايا تابعة لدير مار مارون ومقام القدّيس شربل. صلاتهما معنا. آمين.

وفي هذا اليوم أيضاً 

تذكار الشّهيدة سيسيليا

كانت سيسيليا من أُسرة رومانيّة شريفة. ومنذ حداثتها تربَّت تربية حسنة وتغذَّت بمعرفة الكتب الإلهيّة. وكانت تجمع بين جمال النفس والجسد. فنذرت بتوليّتها لله. فزوَّجها والداها، رغمًا عنها، بشاب وثنيّ يُدعى فاليريانوس. فأقنعته بحفظ البتوليّة فآمن واقتبل سرَّ العماد ومات شهيداً.

أمّا سيسيليا فأخذ الوالي يتملَّقها بغية أن يستميلها إلى عبادة الأوثان فذهبت تملّقاته أدراج الرّياح. حينئذ حكم عليها بالإعدام، لكنّه خوفًا من فتنة يُثيرها آل الشّهيدة في روما، أمر فحملوها إلى حمامات قصرها وأغلقوا النوافذ عليها حتّى تموت خنقاً، فكانت بين اللّهيب جاثية تصلّي ولم تُصب بأذىً. فأمر الحاكم الجلاد فشجَّ رأسها بفأس، فرقدت بالرّبّ سنة 230.

وأصبح ضريحها ينبوع نِعم ومُعجزات كثيرة. وقد شمل إكرامها الكنيسة غربًا وشرقـًا. وهي شفيعة الموسقيّين، لأنّ حياتها صدى موسيقى ملائكيّة. صلاتها معنا. آمين.