نوفمبر 25, 2020

26 تشرين الثاني تذكار القديس بطرس بطريرك الإسكندرية

وُلِدَ هذا القدّيس في مدينة الإسكندريّة، وفي السنة 300 انتُخب بطريركًا على الكرسيّ الإسكندريّ، لِما تحلَّى به من علم غزير وفضيلة راهنة.

وفي السنة 303 أثار ديوكلتيانوس وزميله مكسيميانوس اضطهادًا عامًّا على كنيسة الشّرق، فقام البطريرك بطرس يطوف أنحاء البطريركيّة ويشجّع أبناءه على الثبات في إيمانهم، فكان لكلامه أشد تأثير في القلوب، حتّى أقدم المؤمنون بالألوف على الاستشهاد بكلّ جرأة.

وحدث أنّ ملاتيوس أسقف هليوبوليس قد جحد الإيمان وقدَّم بخورًا للأوثان، مع بعض المسيحيّين، خوفًا من العذاب، فحزن البطريرك جدًّا لهذا الحادث الأليم. وأخذ يبذل النصح الأبوي لذلك الأسقف الجاحد، فلم يرعُ عن غيِّه. فعقد البطريرك مجمعًا مع بعض الأساقفة، وحرمه هو والشمّاس أريوس الذي كان يجدِّف على الكلمة الأزليّ.

وفي السنة311، قبض الولاة عليه بأمر مكسيميانوس، وألقوه في السّجن إلى الغد، فعرف المؤمنون بسجنه، فجاؤوا يُدافعون عنه وكان أريوس قد تظاهر بالتوبة وقصده بذلك أن يكون خليفة للبطريرك بعد وفاته.

عرف البطريرك مراد أريوس وخبثهُ وطمعهُ بالبطريركيّة. ثمّ اختلى بكاهنيه الفاضلين وحذَّرهما من أريوس وشرّه. وبعد ذلك أتى الجند ليأخذوه إلى الاستشهاد، فأسلم نفسه. فجاؤوا به إلى معبد صغير كان قد أعدَّه قبرًا له، وبعد أن جثا يُصلّي إلى الله ليمنع الاضطهاد عن الكنيسة، قدَّم عنقه للسّيف وفاز بإكليل الشّهادة سنة 311. صلاته معنا. آمين.