يناير 26, 2021

26 كانون الثاني تذكار الشهيدة أغِنس البتول

وُلدت أغِنس في روما وكان والداها من الأشراف الأتقياء، عَنيا بتربيتها تربية مسيحية صالحة. وكانت تقواها تزيد في بهاء جمالها الرائع. وما بلغت الثالثة عشرة من عمرها، حتى اشتعلت بنار الغيرة على الإيمان القويم فردَّت إليه فتيات كثيرات من الوثنيات.

ورآها يومًا بروكوب ابن والي المدينة فأغرم بجمالها. فأخذ يراسلها راغبًا في خطب ودَّها. فقالت إنّها مخطوبةٌ لعريس سماوي ولا ترضى عنه بديلاً في الأرض. فتأثر الشاب إلى أن مَرِض، وَنِحل جسمه، فكاشف أبوه الوالي بأمره. فاستحضر الفتاة أغنس وأخذ يتملّقها لترضى بالزواج من ابنه فأبت، فأمرها بالسجود للأصنام فازدرت بأصنامه. فغضِب وأمر بأن تساق عريانة في الشوارع عرضةً للعار والهوان فأخذت البتول تصلي.

فما وصلت إلى المكان المعدِّ لإذلالها، حتى أحاط بها نور سماوي يبهر الأبصار، فكان كل من يدنو منها يرتدُّ خائفًا حتى ابن الوالي نفسه.

عندئذ أخذ كهنة الأوثان يهيِّجون الشعب ويصيحون: فلتُقتَل أغنس الساحرة ولتحرَقْ هذه الماكرة المجدِّفة على آلهتنا. فاضرموا نارًا وطرحوها فيها وهي تصلي فأخمد الله حدَّة النار وقامت البتول سالمة.فازداد الوثنيون هياجًا لانخذالهم أمام تلك الفتاة، ولمّا يئسوا منها ضربوا عنقها ففازت بإكليل الشهادة في سنة 304.

وتراءت لأهلها ذات ليلة، ومعها رهط من العذارى بحُللهنّ البيضاء، وهي تتلألأ بالنور وقالت لهم:

“كفّوا عن النوح والبكاء وتعزَّوا وافرحوا معي لأني راتعة بحياة المجد السماوي”. صلاتها معنا. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

الصوم، إنتباه للآخر

يمنحنا الصَّوم مرَّةً جديدة فرصة التفكير في جوهر الحياة المسيحيّة، أي المحبّة. الصَّو…