نوفمبر 26, 2020

27 تشرين الثاني تذكار القديسين برلام ويواصاف

كان القدّيس برلام ناسكًا في الهند بعهد الملك أبنير الذي كان يبغض المسيحيّين ويضطهدهم وكان حزينًا لأنّه لم يكن له ولد، فرزقه الله ابنًا اسماه يواصاف، خاف عليه من أن يعتنق مذهب النصارى فوضعه في قصر تحت المراقبة الشديدة. ولمَّا شبَّ الغلام، وعرف أنَّ أباه خائف عليه من اعتناق الدّين المسيحيّ، رغب في أن يقف على حقيقة هذا الدّين.

فألهم الله الناسك برلام الذي تمكّن من الدّخول على يواصاف بهيئة تاجرٍ، وشرح له قواعد الدين المسيحيّ فأعجب بتعاليم الإنجيل السّامية واعتمد ونبذ عبادة الأوثان. فعرف أبوه بتنصُّره واغتاظ جدّاً. فأرسل إليه نساءً ليفسدن قلبه، فلم ينلن منه مأربًا. ولمَّا رأى أبوه ما اتَّصف به ابنه من أخلاقٍ شريفة ومبادئ سامية تلقَّنها من ذلك الفيلسوف النّاسك تركه وشأنه.

ثمّ أعطاه قسمًا من مملكته، فأخذ يبشِّر بالإنجيل وجاء الأساقفة والرّهبان يساعدونه في التّبشير فكثر عدد المسيحيّين في مملكته، حتّى إنّه جذب أباه نفسه إلى الإيمان بالمسيح فاعتمد هو وجميع من هم تحت سلطانه. وبعد أربع سنوات توفيّ أبوه تاركًا له كلَّ ما يملك.

غير أنَّ يواصاف سلَّم المملكة إلى رجل مسيحيّ اسمه باركياس، وذهب إلى برِّية برلام أبيه الروحيّ، حيث انصرف إلى النسك والصّلاة. ولمّا بلغ السّتين سنة من العمر، رقد بالرّبّ سنة 740. صلاته معنا. آمين.  

وفي هذا اليوم أيضاً  

تذكار القدّيس يعقوب المقطّع

كان مسيحيًّا من شُرَفاء بلاد فارس، فقرَّبه يزدجرد الملك من بلاطه وأولاه أشرف المراتب. ألزم الملك جميع المسيحيّين بأن يُقدّموا الذبائح للشمس والكواكب. فكان حظّ الكثيرين إكليل الإستشهاد، غير أنّ بعضهم خافوا وكفروا بإيمانهم، ومنهم يعقوب هذا الذي انصاع لأمر الشّاه، فكفر وقدَّم البخور لآلهة المملكة.

فبلغ الخبر أمّه وزوجته، فكتبتا إليه رسالة مليئة بالعتاب والأسف والدّموع والتوّسل إليه لكي يرجع عن غيّه. فكانت لتلك الرّسالة تأثيرها العميق في قلب يعقوب. فأسرع إلى سرادقه وتناول الإنجيل وبدأ يتأمل في تعاليمه السّامية ولاسيّما بهذه الآية: “من آمن بي وإن مات فسيحيا” (يو 11: 25).

وخرج إلى الشّوارع ينادي: “أنا مسيحيّ أنا مسيحيّ”. فأخذ الملك يوبِّخه على جسارته هذه ويتهدَّده بالموت. فأجابه بكلّ جرأة أنّه عن إيمانه لن يحيد. فغضب الشّاه وأمر بأن يُقطّع إِربًا. فقطَّعوا أوّلاً أصابع يديه ورجليه واحدةً واحدة، ثم قطعوا يديه ورجليه ثم ساقيه وذراعيه وهو صابر يشكر الله حتّى تعجّب الحاضرون من شجاعته. وأخيراً قطعوا رأسه فتكلّل بالشّهادة وكان ذلك يوم الجمعة سنة 441. صلاته معنا. آمين.

‫شاهد أيضًا‬

11 نيسان تذكار الشهيد انطيباس

كان أنطيباس تلميذ للرسل وخاصة ليوحنا الحبيب. أقيم أسقفًا على مدينة برغامس في آسيا الص…