نوفمبر 27, 2020

28 تشرين الثاني تذكار الشهيد اسطفانوس الجديد

وُلِدَ اسطفانوس في القسطنطينيّة سنة 713. فتثقف بالعلوم ونبغ فيها، لكنّه كان مولعًا بقراءة الأسفار المقدّسة. أدخله أبوه أحد الأديار، حيث تربَّى على روح العبادة والتقوى. وبعد وفاة والده، وزّع ما كان يملك على الفقراء، وأدخل أمّه وأخته في دير للرّاهبات، وانحاز هو إلى ديرٍ على قمَّة جبلٍ بالقرب من القسطنطينيّة، حيث اشتهرت قداسته ومنحه الله فعل المعجزات.

ثمّ أُقيم رئيسًا على الدّير وما عتم أن اعتزل الرئاسة وسكن مغارة ضيِّقة، عاكفـًا على أعمال النُسك والصّلاة، إلى أن قام الملك قسطنطين مُحارب الأيقونات. فذاق اسطفانوس في دفاعه عن المعتقد الكاثوليكيّ أمرَّ العذابات وأُلصقت به أشنع التُّهم، لكن الله أعلن براءته وقوَّاه على الإحتمال بإيمانٍ حيّ.

حاول الملك أن يستميله إلى رأيه الفاسد. فأخذ اسطفانوس درهمًا، طبع عليه رسم الملك، ورماه في الأرض وداسه برجله، فانقضَّ الملك عليه بصواعق غضبه وكاد يمزّقه تمزيقـًا، فقال له القدّيس بكلّ لطف: إذا كنت، أيّها الملك، تغضب هكذا لإهانة صورتك المرسومة على هذا الدّرهم، فكيف لا يغضب السيّد المسيح ووالدته وقدّيسوه، عندما تأمر بتمزيق صورهم وطرحها في الأزقَّة ليدوسها الناس بأرجلهم؟ فخجل الملك ولم يُجِب، بل أمر بأن يُلقى القدّيس بالسّجن، مكبَّلاً بالقيود.

فدخل ورأى ثلاثمئة وأربعين راهباً مسجونين لأجل ثباتهم في إيمانهم، ففرحوا به، فأخذ يشجّعهم، وحوَّل ذلك السّجن إلى معبد يُقيم فيه معهم الصّلاة كأنّهم في دير. فعرف الملك وأراد أن يتخلَّص من ذلك الرّاهب، فأمر الجند بالقبض عليه وبتشهيره في شوارع المدينة. وبينما جثا يصلّي، فاجأه جندي بضربة عصا على رأسه، فتكلل بالشّهادة سنة 766. صلاته معنا. آمين.