نوفمبر 30, 2020

30 تشرين الثاني تذكار القديس إندراوس الرسول

وُلِدَ إندراوس في بيت صيدا على ضفاف بحيرة طبريّا، وهو أخو بطرس وقد تتلمذ أوّلاً ليوحنّا المعمدان. تبع يسوع ودعا إليه أخاه سمعان إذ قال:

“قد وجدنا ماشيح الذي تأويله المسيح” (يوحنا 1: 41).

ولمّا شاهدا المعجزة التي صنعها يسوع في عرس قانا الجليل، إذ حوَّل الماء إلى خمر، آمنا بألوهيّة معلّمهما ولازماه ولم ينفصلا عنه.

وبعد حلول الرّوح القدس على التلاميذ، بشَّر إندراوس بالإنجيل في أورشليم مع باقي الرّسل. ولمّا تفرّق الرّسل، قام يبشّر باسم الرّبّ يسوع، في تركيا وإخائيا وكبادوكيا وغلاطيّة وبيثينا وغيرها.

وكان الوالي أجيَّا، يضطّهد المسيحيّين في بتراس، فقبض على القدّيس إندراوس وأمره بالخضوع لأمر الملك وتقديم الذبيحة للآلهة وإِلاَّ مات مصلوبًا، فأجابه الرّسول: “إنّي اقدِّم كلّ يوم للإله الواحد الضابط الكلّ، لا دخان البخور ولا لحم الثيران ولا دمّ التيوس، كما تقدّمون لآلهتكم، بل ذبيحة ً إلهيّة ً طاهرة هي الحمل البريء من كلّ عيب، ابن الله يسوع المسيح الذي افتدانا بدمه الكريم”.

فاستشاط الوالي غضبًا وأمر بأن يرفعوه على الصّليب ليموت نظير الذي يبشّر باسمه. فتقدَّم بكلّ جُرأة وبثغرٍ باسم وعانق الصّليب وهتف قائلاً: “أهلاً بك، أيّها الصّليب المقدّس الذي أنتظره منذ زمان مديد، لقد رُفع عليك فيما مضى مُخلّصي الإلهيّ، فاقبلني أنا تلميذه، لكي استحق بك أن أذهب إليه على عجل”.

وبقي على الصّليب يومين، يعظ الناس ويثبّتهم في الإيمان. وفيما هو يناجي الصّليب، أسلم الرّوح. فأنزل المسيحيّون جسده الطاهر ودفنوه بإكرام. وكان ذلك سنة 62. صلاته معنا. آمين.