سبتمبر 7, 2020

7 أيلول تذكار القديس صوزن الشهيد

وُلد هذا القدّيس في كيليكيا في أواسط القرن الثالث. وكان فاضلًا وغيورًا جدًا على الدّين المسيحيّ، يسعى كلّ السّعي في ردّ الوثنيّين إلى الإيمان بالمسيح. فالتقى يومًا ببعض الوثنيّين جالسين على نبع ماء تحت شجرة في البريّة. فجاء يحدّثهم عن مبادئ الدّيانة المسيحيّة وعن تعاليمها السّامية وأقنعهم فآمنوا فعمّدهم من ماء العين.


ومرّ ذات يوم بهيكل الأصنام فدخله ورأى فيه صنمًا من ذهب فكسر يده وباعها ووزّع ثمنها على الفقراء. فلمّا رأى الوثنيّون صنمهم مشوَّهًا، ألقوا الشبهة على المسيحيّين فأنزلوا بهم أمرّ العذاب فعلم صوزن بذلك، فأسرع لإنقاذ إخوته الأبرياء ولِتقديم ذاته للشّهادة. فاعترف أمام الحاكم بإيمانه وبأنّه هو الذي كسر يد الصنم، لأنّ لا فائدة من عبادته الباطلة، والمساكين هم أحقّ بالمساعدة.

فاستشاط الوالي غضبًا وأمر بتعذيبه. فألبسوه حذاءً من حديد محميّ فيه مسامير مرهفة وأمروه بالمشي، فاحتمل هذا العذاب الأليم بصبرٍ عجيبٍ وأخذ يمشي شاكرًا الله. فعلّقوه بشجرة وأخذوا يضربونه بقساوة بربريّة حتى تكّسرَتْ عظامه وجرَتْ دماؤه وأشرف على الموت، ثمّ طرحوه في أتون نار وفيه تمَّتْ شهادته حرقـًا. وكان ذلك في كيليكيا في أيّام مكسيميانوس المضطهد نحو سنة 303م. صلاته معنا. آمين.