قديسون و تذكارات - أغسطس 8, 2020

8 آب تذكار البابا سيكستوس الثاني الشهيد

كان هذا البابا من آثينا. درس الفلسفة فبرع فيها، لكنّه أدرك أنَّ تعليم المسيح أسمى وأنفع مِن كلِّ فلسفة. فجاء إلى روما، واشتهر بقداسته وعلمه حتى جعله البابا اسطفانوس الأوّل رئيس شمامسة.

ولمّا سُجن البابا عُهِدَ إليه بمهام الكنيسة. وبعد استشهاد البابا اسطفانوس سنة 257، انتُخب سيكستوس لرئاسة الكنيسة.

ولمّا اضطهد فاليريان الملك المسيحيِّين وأمر بملاحقة الإكليروس خاصّةً، قبضوا على البابا سيكستوس فسجنوه مدّة ثمّ أخرجوه إلى خارج المدينة وقطعوا رأسه سنة 258.

وبينما كانوا سائرين به إلى القتل تبعه رئيس شمامسته ديونسيوس يصيح: “إلى أين تذهب دون ابنك؟”. فأجابه الشهيد: “لست أتركك يا إبني، لكنّ الله أَعَدَّ لك جهاداً أعظم، فإنك ستتبعني بعد ثلاثة أيّام”. وهكذا كان. فإن الملك ألقى القبض على ديونسيوس وأذاقه مُرَ العذاب وبعد ثلاثة أيّام قتله. صلاته معنا. آمين.

وفيه أيضاً: تذكار القديس مورون.

ولد هذا البارّ في جزيرة كريت من أبوين مسيحيِّين. ومنذ حداثته عشق الفضيلة، ولمّا شبَّ زوّجَه والداه. فعاش مع زوجته عيشة البِرِّ والقداسة. وكان يحبُّ الفقراء، ويحسن إليهم. وأخصب الله أرضه بحيث تمكّن من أن يكفي عيالاً مؤونة الحنطةِ والزيتِ والخمر.

وجاء ذات يوم، إثنا عشر لصًّا إلى بيدره وملأوا جوالقهم من الحنطة وحاولوا، الليل كلّه، أن يحملوها ويذهبوا بها، فلم يتمكّنوا، فجاءهم مورون، وبدلاً من أن يزجرهم وينتزع منهم ما أخذوه، رفع لكلٍّ منهم جوالقه على كتفه وقال:

“إحذروا أن تُخبروا أحداً بما صنعتُ معكم. وإذا كنتم في حاجة، فتعالوا جهاراً. وأنا أعطيكم حاجتكم”.

ولمّا رأى أسقفه ما تحلّى به من الفضائل وما يأتيه من أعمال الرَّحمة، رقـَّاه الدّرجة الكهنوتيّة. فأحسن القيام بواجباته وازداد غيرة على أعمال الرَّحمة وخلاص النفوس. ومات أسقفه. فأنتُخب خلفاً له.

فكان ذلك الرّاعي الصّالح السّاهر على الرّعيَّة، وقد منحه الله موهبة صنع المعجزات، حتى لـُـقـِّب “بالعجائبيّ” وبمثل هذه الأعمال المجيدة رقد بالرّبّ نحو سنة 350 وقد ناهز المئة سنة من العمر. صلاته معنا. آمين.