‫‫‫‏‫5 ساعات مضت‬

البابا يستقبل وفدا من بطريركية القسطنطينية المسكونية لمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس

Vatican Media

أكد البابا لاون الرابع عشر على أهمية تعزيز الوحدة بين المسيحيين والعمل المشترك من أجل السلام، وذلك خلال استقباله وفداً من بطريركية القسطنطينية المسكونية لمناسبة الاحتفال يوم أمس الاثنين بعيد القديسين بطرس وبولس، شفيعي كنيسة روما.

أعرب الحبر الأعظم في كلمته عن سعادته بهذا اللقاء، مشيراً إلى أن الزيارة تعبّر عن عمق العلاقات الأخوية بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأرثوذكسية، كما نقل شكره للبطريرك المسكوني برتلماوس الأول وأعضاء المجمع المقدس على استمرار تقليد تبادل الزيارات في أعياد شفعاء الكنيستين.

هذا ثم استعاد البابا ذكرى مشاركته العام الماضي في عيد القديس أندراوس في كنيسة القديس جاورجيوس البطريركية في الفنار، مؤكداً أن لقاءاته مع البطريرك برتلماوس الأول ساهمت في تعميق الصداقة المتبادلة وتبادل الرؤى حول قضايا عدة، وفي مقدمتها التقدم نحو الوحدة الكاملة بين جميع المسيحيين.

في هذا السياق، أشار لاون الرابع عشر في خطابه إلى الاحتفال بالذكرى المئوية السابعة عشرة لانعقاد المجمع المسكوني الأول في نيقيا، معتبراً أن المناسبة شكّلت شهادة واضحة على الشركة القائمة بين المؤمنين بالمسيح، وسلطت الضوء على أهمية قانون الإيمان النيقاوي كأساس للمسيرة المسكونية، ونموذج للوحدة الحقيقية ضمن التنوع المشروع. ودعا البابا إلى أن تكون المسيرة نحو الاحتفال بالألفية الثانية للفداء في العام ٢٠٣٣ فرصة تجمع مختلف الكنائس المسيحية حول العالم، لإعادة اكتشاف دعوتها المشتركة في الشهادة للمسيح القائم من بين الأموات.

وفي ظل عالم يشهد حروباً متزايدة واستقطاباً متصاعداً وانقسامات ثقافية واجتماعية، شدد البابا لاون الرابع عشر على أن المسيحيين مدعوون إلى أن يكونوا علامة موثوقة للسلام، من خلال وحدة إيمانهم ومصالحتهم مع بعضهم البعض، بما يساهم في بناء عالم أكثر سلاماً وعدالة.

وتوقف الحبر الأعظم بعدها عند التحديات الراهنة، مثل السعي إلى السلام، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الحديثة، والعناية بالخليقة، تتطلب تعاوناً أكبر بين المسيحيين، انطلاقاً من رسالة الإنجيل ذاتها، ومن المسؤولية المشتركة في حماية حياة الإنسان وكرامته، ولا سيما الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.

في ختام كلمته إلى وفد بطريركية القسطنطينية المسكونية، صباح الثلاثاء، شاء البابا لاون الرابع عشر أن يجدد شكره للوفد الزائر وللبطريركية على التزامهم بقضية الوحدة المسيحية، مؤكداً صلاته من أجل استمرار هذه المسيرة، ومتضرعاً بشفاعة الرسولين القديسين بطرس وأندراوس لكي يرافق الله الجميع ببركاته الدائمة.

‫شاهد أيضًا‬

كاريتاس لبنان تُسيّر قافلتين إغاثيتين إلى جنوب لبنان دعماً للأهالي الصامدين

“القافلة الأولى إلى رميش وعين إبل ودبل بقيادة السفير البابوي ورئيس رابطة كاريتاس لبنان ووج…