البابا لاوُن الرابع عشر يزور جزيرة لامبيدوزا

فاتيكان نيوز
“أنا هنا لأقول لكم إن البابا يواصل مرافقتكم، ويدعمكم، ويشجعكم” هذا ما قاله قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في تحيّته لسكان لامبيدوزا ولينوزا.
في زيارةٍ راعوية تنبض بأبعادٍ إنسانيةٍ وروحيةٍ عميقة، استهلّ قداسةُ البابا لاوُن الرابع عشر اليوم جولته المرتقبة إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، مجدِّداً تسليط الضوء على واحدةٍ من أكثر قضايا عصرنا إلحاحاً: الهجرة واللجوء، وذلك في ظلّ ترقّبٍ محلي ودولي واسع لما تحمله هذه الزيارة من رسائل رجاءٍ وضمير.
ومع تباشير الصباح الأولى، بدأ الحبر الأعظم يومه بانطلاقٍ هادئٍ من الفاتيكان عند الساعة السابعة والربع، متوجهاً إلى مطار تشامبينو، حيث أقلعت الطائرة البابوية في تمام الساعة السابعة وخمسٍ وأربعين دقيقة، لتحطّ رحالها في لامبيدوزا عند الساعة التاسعة صباحاً. وفور وصوله، انطلق قداسة البابا في برنامجٍ غنيّ بالدلالات والرموز؛ فكانت محطته الأولى مقبرة الجزيرة، حيث انحنى بخشوعٍ أمام ذكرى الضحايا، واضعاً إكليلاً من الزهور على قبورهم، في لفتة وفاءٍ وصلاةٍ صامتة من أجل الذين ابتلعهم البحر في رحلات اليأس. ثم توجّه إلى “بوابة أوروبا”، ذلك النصب الذي يقف شاهداً على مآسي المهاجرين، ليقيم لحظة تأملٍ عميقة تستحضر كرامة الإنسان المهدورة ونداء الضمير العالمي.
وفي محطةٍ بارزة تعكس استمرارية الرسالة الإنسانية، قصد قداسته رصيف “فافالورو”، حيث بارك اللوحة التذكارية التي تحمل الاسم الجديد “البابا فرنسيس”، في إشارةٍ وفاءٍ لإرثٍ رسوليٍّ جعل من الدفاع عن المهاجرين قضية ضمير. ولم تخلُ هذه المحطة من بُعدها الأبوي الحميم، إذ التقى الحبر الأعظم بمجموعة من المهاجرين المقيمين في الجزيرة، متبادلاً معهم التحية والكلمة والرجاء، في مشهدٍ اختلطت فيه الدموع بالابتسامة.
وقبل الاحتفال بالذبيحة الإلهيّة، ألقى رئيس بلدية لامبيدوزا كلمةً مؤثرة باسم أهالي الجزيرة وسلطاتها، عبّر فيها عن عميق الامتنان لهذه الزيارة التي تعيد تسليط الضوء على واقعهم وتحدياتهم. كذلك ألقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة عبّر فيها عن امتنانه وشكره للجميع وقال أشكر سيادة رئيس البلدية على التحية التي وجهها إليّ باسم بلدية لامبيدوزا ولينوزا، وأشكركم جميعاً على حسن استقبالكم! إن رغبتكم في إطلاق اسم البابا فرنسيس على رصيف “فافالورو” البحري لهي علامة على الرابط الذي أرساه سلفي مع جماعتكم ومع الإخوة والأخوات المهاجرين؛ لقد كان البابا قريباً منكم في هذا الوقت العصيب والمليء بالتحديات بالنسبة لكم. واليوم، أنا هنا لأقول لكم إن البابا يواصل مرافقتكم، ويدعمكم، ويشجعكم.
وخلص البابا لاوُن الرابع عشر إلى القول لم آتِ لإلقاء خطابات، بل للاحتفال بالإفخارستيا، العلامة الأسمى لحضور المسيح في ما بيننا. إن بادرة يسوع في كسر الخبز لبذل ذاته تمنح معنى وقوة لمبادراتكم اليومية في المساعدة والمشاركة. نعم، هذا مكان تتحدث فيه المبادرات والأفعال أكثر من الكلمات. ولكن الأفعال، لكي تكون إنسانية، تحتاج إلى قلب. لهذا السبب اجتمعنا هنا: لنستقي من المسيح المحبة التي هو وحده قادر على منحنا إياها، لكي يكون عالم اليوم والغد أكثر إنسانية، للجميع. شكراً لكم!
البابا: لا توجد محبة لله بدون محبة القريب!
فاتيكان نيوز في عظته مترئسًا القداس الإلهي خلال زيارته الراعوية إلى جزيرة لامبيدوزا الحبر …
