‫‫‫‏‫10 ساعات مضت‬

صلوات يمكنك حفظها وتلاوتها في سرّ الاعتراف

Philip Kosloski

في سرّ الاعتراف، وبعد أن يعترف المؤمن بخطاياه أمام الكاهن، يطلب منه الكاهن عادة أن يتلو «فعل الندامة» أو «صلاة التوبة». وهذه الصلاة ليست مجرّد عبارة تُقال في نهاية الاعتراف، بل هي جزء أساسي من هذا السرّ، لأنها تعبّر عن ندامة الإنسان الحقيقية على خطاياه ورغبته الصادقة في العودة إلى الله.

فليس المهم فقط أن نذكر الخطايا التي تثقل ضميرنا، بل أن نُظهر أيضًا حزننا عليها، وأن نُعلن أمام الله أننا نرفض الخطيئة ونرغب في ألا نعود إليها. فالاعتراف من دون توبة صادقة يبقى ناقصًا، لأن الله لا يريد منّا مجرّد تعداد للخطايا، بل قلبًا يعرف أن ما فعله كان خطأ، ويطلب الرحمة والنعمة ليبدأ من جديد.

ويشرح التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية أهمية الندامة قائلاً إن التوبة تحتلّ المكان الأول بين أعمال التائب، وهي «ألم النفس وكراهية الخطيئة المرتكبة، مع العزم على عدم الخطيئة من جديد».

وهذا أمر يمكن أن يفهمه الأهل جيدًا. فعندما يخطئ الطفل، لا يكتفي والداه بأن يقول كلمة «آسف» بطريقة سطحية، بل يريدان منه أن يفهم خطأه وأن يشعر فعلاً بالندم. وهكذا أيضًا يريد الله منّا: لا كلمة تُقال باللسان فقط، بل توبة تنبع من القلب.

كيف نصلّي فعل الندامة؟

يمكن للمؤمن أن يعبّر بكلماته الخاصة عن ندامته خلال الاعتراف، شرط أن تكون صلاته صادقة وتحمل معنى التوبة والعزم على الابتعاد عن الخطيئة. لكن الكنيسة تقترح صلوات معروفة يمكن حفظها وتلاوتها، خصوصًا لمن يجدون صعوبة في الصلاة العفوية.

ومن أشهر صلوات فعل الندامة:

يا إلهي، أنا نادم من كل قلبي على جميع خطاياي، لأنها أغضبتك وأبعدتني عن محبتك. وأكره الخطيئة لأنها تجرح قلبك الطيب والمحب، ولأنك أنت الإله الصالح والمستحق كل محبتي. أعاهدك، بمعونة نعمتك، أن لا أعود إلى الخطيئة، وأن أتجنب كل ما يقودني إليها. آمين.

وهناك صيغة أخرى شائعة يمكن تلاوتها أيضًا:

يا إلهي، أنا آسف على خطاياي من كل قلبي. لقد اخترت الشرّ وقصّرت في فعل الخير، فأخطأت إليك، أنت الذي يجب أن أحبك فوق كل شيء. أعزم، بمعونة نعمتك، أن أعمل التوبة، وأن لا أعود إلى الخطيئة، وأن أبتعد عن كل ما يقودني إليها. يا يسوع المسيح، يا من تألمت ومُتَّ من أجلنا، ارحمني باسمك القدوس. آمين.

إن فعل الندامة ليس مجرّد صلاة محفوظة، بل هو إعلان حبّ ورجوع إلى الله. ففي كل اعتراف صادق، يفتح الإنسان قلبه للرحمة الإلهية، ويبدأ من جديد بقوة النعمة، واثقًا بأن الله لا يرفض قلبًا تائبًا ومنسحقًا.

‫شاهد أيضًا‬

صلاة طفل قبل العشاء تُضحك والديه… وتذكّرنا بدرس روحي عميق

في مشهد عفوي انتشر على مواقع التواصل، خطف طفل صغير قلوب المشاهدين بعدما جلس قبل تناول العش…