ألم تَمزق

فاتيكان نيوز
فعل انشقاق أخوية القديس بيوس العاشر الكهنوتية وإعلان الحرم الصادر عن مجمع عقيدة الإيمان اليوم الخميس ٢ تموز يوليو. هذا هو موضوع هذا المقال لمدير التحرير في دائرة الاتصالات الفاتيكانية أندريا تورنييلي.
بدأ مدير التحرير في دائرة الاتصالات الفاتيكانية اندريا تورنييلي مقالا له اليوم الخميس، عقب فعل انشقاق أخوية القديس بيوس العاشر الكهنوتية وإعلان الحرم الصادر عن مجمع عقيدة الإيمان، متوقفا عند ما يميز أفعال الأخوية من تناقض. فهي من ناحية وفي البيانات الرسمية تتحدث بالكلمات عن الاعتراف بشرعية البابا لاوُن الرابع عشر وسلطته كخليفة القديس بطرس وعن محبتها له وصلاتها من أجله. أما على صعيد الأفعال، وهي التي تهم أكثر من الأقوال واصل مدير التحرير، فإنهم لم يكترثوا في الأخوية بأي شكل برغبة البابا ونداءاته المتكررة وطلبه عدم الإقدام على السيامات الانشقاقية بدون تفويض بابوي، بل بالأحرى على سيامات يمنعها البابا بوضوح.
وتابع أندريا تورنييلي أن ما حدث يعود بالأذهان إلى كلمات القديس بيوس العاشر، الذي تحمل الأخوية اسمه، والذي تحدث سنة ١٩١٢ عن محبة البابا وتساءل كيف يجب أن نحب البابا، وأجاب: لا بالكلمات أو باللسان، بل بالأفعال وفي الحقيقة. وأكد أنه لإثبات حبنا للبابا من الضروري إطاعته، ولهذا فحين نحب البابا لا تكون هناك نقاشات حول ما يحدِّد وما يطلب أو إلى أين تصل الطاعة وفي أية أمور يجب إطاعته. وواصل مدير التحرير مشيرا إلى مفارقة، فهناك جماعة تتمسك بالتقاليد وتعتبر الطقس أمرا لا يمكن المساس به، لكنها تخترع صيغة للتغاضي عن عنصر أساسي في أية سيامة أسقفية كاثوليكية: التفويض البابوي.
إلا أن الأمر الحقيقي مختلف، كتب أندريا تورنييلي، وليس له علاقة بالاحتفال بالقداس بالطقس السابق للمجمع والذي يوصف بشكل خاطئ بالقداس باللاتينية. وتابع مدير التحرير أنه وبما أنه لا يزال مسموحا الاحتفال بهذا الطقس في شركة كاملة مع القديس بطرس للمؤمنين الملتصقين بهذا القداس، يصبح الأمر القاطع ما هي التقاليد وفي المقام الأول مَن عليه حراستها بشكل يُنمي فهمنا لها انطلاقا من إلهام الروح القدس. وتابع أنه في حال تقليص التقاليد إلى منظومة ايديولوجية فسيعني هذا منح حق ذاتي في الحكم على مجمع ترَأسه بابوان قديسان وشارك فيه ٣ آلاف من أساقفة العالم وأصدر وثاثق تمت الموافقة عليها بالإجماع عمليا. وواصل تورنييلي أنه في حال انتظار أن يقبل خليفة القديس بطرس وأن تقبل الكنيسة بكاملها ويتبنيا الأفكار اللاهوتية لمجموعة بعينها فهناك أمر يتميز بتناقض عميق، بل في المقام الأول هناك ما هو بعيد جدا عن الإيمان الكاثوليكي.
تحدث مدير التحرير في دائرة الاتصالات بالتالي عن أن هناك مكانا في الكنيسة للمؤمنين المتمسكين بالليتورجيا القديمة، وأن هناك مكانا للنقاش وقراءة وإعادة قراءة الوثاثق وتفسيرها، ولكن ليس هناك مكان للحكم على البابا أو عدم طاعته بالقيام بأفعال تمزق وحدة جسد المسيح الذي هو الكنيسة، ليس هناك مكان لتأسيس سلطة موازية ضد رفض واضح من قِبل مَن قال له يسوع “أَنتَ صَخرٌ وعلى الصَّخرِ هذا سَأَبني كَنيسَتي”.
انقسام جديد بين كنيسة روما وأخوية بيوس العاشر بعد عقود من محاولات المصالحة
فاتيكان نيوز كتب مدير التحرير في دائرة التواصل الفاتيكانية أندريا تورنيلي مقالا هذا الخميس…
